أسم يسميني

المقاله تحت باب  نصوص شعرية
في 
22/10/2007 06:00 AM
GMT



احط على الأرض بعد هيام طويل

وجهي الف وجه

ولساني تائه في اللغة

اسمي يستسلم لعاداته القديمة

و يسترسل في النسيان

وحيدا يهجرني بين الاسماء

وبينما يفضح اسراري في الحانة ثملا

اتسمر في العراء مجهول الكيان

(لستَ انت) قال لي

وحز عنقي بسكينه الباردة

ولستَ ذاك الصبي الخجول حين يرد ذكر النساء

ولستَ المهاجر

اذ ان المنفى وطن للغريب

وقصدتُ انني صباح مقتول

على كف عمتي

تستعيده على بوابة السجن

في معطف ابي العليل

وحين تفز الخيول في سهوب المساء

ولعا بالهروب

خانتني الحقائب مرة اخرى

والمسافات التي عذبتني مسافاتها

ومدينة كنت امررها خلسة في جواز السفر

قد تنتحب

لو عدت مكسور الفؤاد

او تكتفي بالضجر

خاسر اطرق الابواب بلا طائل

بيني و بينها

العبارات التي تقطعت

حين مرت فوق ظلي الطائرات

انا الجندي المكلف بالموت

اتسمر خلفها

وتستميت خلفي في طابور الجوع

منهكة تنسى

مصيري تحت سرفات العربات المدججة بالحزن

وتعلن الحداد رأفة بالقتلة

هكذا أحط على الارض

ابحث في الاسماء منهمكا بما قد يجئ

او تاخر

لأرى حين اهدأ وجها واحدا

واصغي حين تهدر الكائنات بالعويل

لأسم يسميني

حتى لو قال لي لست انت

اسم للمدينة المنكفئة

اسم للحجر

اتمرد على تاريخه المسلوب

اسم للحب يفتح نافذة للممكن

اسم للزمان الذي ترهل عند حدود الأمس

اسم لهواي وانا اصدق ان الربيع المستحيل هنا

في المسافات التي عذبتني مسافاتها

خائف من الفرح كعادتي

اتعثر تحت راية يوم مقتول

في قميصي جبال منسية

وامهات عدن من الحرب تواً

خائف من عشبة رقدت قرب دمي

خائف من دمي راقدا

على العشب في صباح مهشم يستغيث بي

قدمي مازالت في خندق موحل

ووجهي القديم لايستسيغ نسيم الشظايا

ولما قصدت العدول عن الموت انا الجندي المكلف

تعذر علي الوصول

كان صباحا مقتول في كف عمتي